خواطر مبعثرة وساخرة
اليها وقد أعطتنا الحياة ما أعطت ، وأخذت منا ما أخذت ،، وبقى الحب
.
.

مذكرات صايع بالغربة - الحلقة الاولى

الليلة الماضية وفي حديث استمر لأكثر من 4 ساعات متواصلة عبر ماسنجر الهوت ميل ، والذي انتهى بعد انتصاف الليل . كان حديثاً له أكثر من اتجاه وفكر ، بدأنا فيه نتناقش الأفكار حول قضية عمل المرأة ؟ امتعضت .. وسرت قشعريرة في صدري عندما وجدت ذلك الموضوع مطروحاً للنقاش..

 

لأن لي موقف كبير ومعاكس من تلك القضية ولا أوافقها.. وأعلم علم اليقين أنني عندما أتحدث في تلك القضية فأنا أفتح أبواب النيران التي لا تنسد ولا تقف.. ومطالب بأن آتي بالدلائل والبراهين على موقفي هذا.. مع العلم بأنني غير مطالب بالدليل لأن لا اجتهاد مع نص وهي قاعدة فقهية معروفة..

 

إلا أنني فضلت السكوت كالعادة حيث أنه في أوقات يكون أبلغ لغة من الكلام عن هذا الموضوع لأني قررت أطبقه على المحيط الذي أعيش فيه.

 

ولكن لم تكن هذه النقطة هي محل اهتمام ، ولكن ما دفعني لكتابة هذا الموضوع عندما تطرقنا لقضية أعم وأشمل من قضية عمل المرأة وهي قضية الهوية واختلاف الثقافات العربية الواحدة والبعد السياسي .

 

ولكن محاوِرتي على الوجه الآخر كانت أذكي مما أتخيل إنها وصلت إليه ولكن ما عبت عليها إلا أنها لم تستخدم أصول المنهج العلمي في النقاش والمحاورة وفي أغلب الأحيان الحياد عن الموضوع والذاتية في بعض الأوقات ..

 

سأقوم بنقل معظم ما جرى من تلك المناقشة التي دارت أمس ، ولكن سنقوم بتوضيح بعض النقاط أولا وهي كما يلي :

 

البحث هو الاعتراف بالمشكلة وتحليلها وإيجاد الحلول المناسبة للتغلب على تلك المشكلة ، وأسلوب البحث العلمي نوع من أنواع المعرفة للتعرف على المشكلة قبل الحلول ،.. فالبحث يجب أن يوجد الحل على قدر المستطاع . والبحث لم يكن في يوم من الأيام حل هو أسلوب علمي لمعرفة الخلل هناك الدراسات والتحليل والتصنيف ثم فرز المشكلة وبعدها يأتي الحل

 

بداية سألتها عن تعريف الهوية ؟

فجاءت إجابتها قليلة الفائدة والنفع وكانت : بأنها عبارة عن انتماء الفرد ودينه وحياته في مجتمعه.

ولم أجد بالتعريف أي فائدة لذا سألتها ..

هل هذا هو تعريف الهوية من نظرك ؟

فأجابت نعم ..

 

فقمت بالرد عليها بتعريف الهوية بأنها ( تمثل إحساس المرء بأنه هو .. هو .. وأنه مشابه لنفسه في هذا المكان وهذا الزمان أو ذلك الزمان وذلك المكان في الماضي والمستقبل وينطوي مفهوم الهوية على شعور الفرد بكونه قادرا على العمل كشخص منفرد ، وهذا يعني أن الفرد يعيش ليحقق توقعات المجتمع أيضا مع سعي الفرد الدائم للمحافظة على استمرار تصوره لهذا الكيان الداخلي أو النفس واعتراف الآخرين بهذا التماثل والاستمرار .

 

تعمدت أن أقوم بتعريف الهوية مرفقاً بالمرجع واسم الكاتب وسنة النشر وحتى رقم الصفحة ، وذلك لأنني لامست فيها بعد مناقشة موضوع عمل المرأة أنها –غاوية مناقشة-

 

قلت لها :

كيف لنا أن نقدم على حوار مع عقولنا التي لا ترضى إلا برأيها الشخصي وهذا ناجم من سوء المحاورة  أو البحث عن الحقيقة أياً كانت ومتى ما امسكنا بزمام الحوار فنحن المحقين وغيرنا الخاطئين وطالبت بالبعد عن المسميات التي تدخل الغرور على طريقة الحوار.

 

فقالت لسنا مطالبين بالدليل كي نثبت ما نقول وأننا نعيش واقعنا ..

 

أوقفتني تلك العبارة ودارت بخلدي ملياً ثم قلت لها .. أننا مأمورون بالصيام من الفجر إلى المغرب .. وهذا عليه دليل واضح بيّنْ .. ولو ما وجد دليل ما عرفنا الوقت تفصيلياً .. ولكن إذا ما قلت لك أن كل الأشخاص الذين يحيطون بك يصلون المغرب أربع ركعات زيادة في الأجر .. ماذا كنت فاعلة ؟؟

قاطعتني قائلة .. أنا لا أحارب المنطق بالدين ولكن الدين طلب منا أن نتعلم ونوجد ما يتناسب مع حياتنا اليومية ومع زمننا ..

قلت أهي صلاة صحيحة ؟ أريد جواباً نعم أم لا ؟

قالت : لا

قلت إذن ليس هناك دليل على أن صلاة المغرب أربع ركعات بل هي ثلاث معلومات .. فمن زاد فهو ابتدع في الدين ..

ونستخلص من هذا أننا مطالبين بدليل لكل ما نقول .. وإلا لأصبح كل شخص يقول منهجاً حسب أهوائه ويقول هو من الواقع .. لكننا نستند على دراسات وأبحاث قائمة على أصول البحث العلمي .. وعندما أقدم أي عرض أو تحليل فهو قابل للصواب أو الخطاء وأريد من يحاورني بقناعة ومن مبدأ مهني بعيدا كل البعد عن أفكاري الشخصية أو العقائدية ويكون الحوار يدور حول ما طرح من أراء.


قالت .. أريد منك أن تقدم ما عندك لأنني إلى هذه اللحظة لم أجد شيء ملموس أو حديث منك لأفهمه .

 

أجبت :

استطيع أن أقول معكِ حق أولاً إن تكلمت عن بحث ولم أذكر نتائج الباحث ولكن الذي فهمت من كلماتك أن هناك من لا يفهم ما تريد وينسف بكل الدارسات حسب الرأي الشخصي ،، عندما قلت بان المشكلة متأصلة بنا أقول لك نعم لأننا مجتمع يريد إعادة تأهيل بالكامل ..

فقدنا لغة الحوار من بعد فقدان الهوية .. والبعد عن القيم

 

وللحديث بقية نظرا لعدم توافر الوقت

 

(13) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 09 ابريل, 2007 02:05 م , من قبل احمد رمزى
من الكويت

الموضوع قديم وقد قتل بحثا لكننى اتفق معك فى وجهة نظرك ناحية الموضوع فانا لا اريد ولا ارغب ان تعمل زوجتى مهما كانت المغريات المادية حيث ان خروج المراه من منزلها هو تقليل من قيمتها التى شرعها لها الاسلام ان عمل المراة كزوجة وام للاطفال ومربية للاجيال لهو اكبر مهمة انسانية وهو يمثل صناعة الانسان . ابعد صناعة الانسان صناعه . ابعد تشكيل وعى الاجيال مهمة . ابعد البناء المعنوى والحضارى للبيوت بناء . شكرا


اضيف في 09 ابريل, 2007 07:02 م , من قبل dodo555555
من مصر

طبعا أخى العزيز كل منا له حرية تبنى أفكار معينة، طالما أنها لا تخالف الشرع أو العرف.
ويمكن أن تجد مليون فتاة توافق على ألا تعمل بعد الزواج ( أين هو العمل من الأساس؟ههههههههه)
لكن أنا أؤمن بأن عمل المرأة إذا لم يطغى على بيتها وزوجها واولادها،فهو مفيد جدا حيث فيه إشباع لذاتها، وهو بمثابة متنفس لها من ضغوط البيت، وهو ضمان مادى لها ولأسرتها.
ثم أجبنى يا أخى الفاضل: هل هناك رجل مضمون فى وقتنا الحالى؟!


اضيف في 09 ابريل, 2007 07:22 م , من قبل alkhlawy
من الكويت

الصديقة : dodo555555
اجابة على سؤالك : هل هناك رجل مضمون في وقتنا الحالي ؟؟!
لو وجد امرأة مضمونة لوجد الرجل المضمون

العمل موجود ولكن لابد ان تكون حسنة المظهر ؟؟ ليه مش عارف يمكن انتم ادرى منا بهذه الخصلة في السيرة الذاتية ؟


اضيف في 10 ابريل, 2007 01:26 ص , من قبل egblogers
من مصر

صديقنا العربي أو المصري
أنت مدعو هنا

http://egblogers.jeeran.com/blog/archive/2007/4/196448.html
*********
وإن كان لك رأي من فضلك أنت ونحن في إنتظاره أدخل هنا لإختيار أفضل مدون لعالم 2006
http://egblogers.jeeran.com/blog/archive/2007/4/196443.html


اضيف في 10 ابريل, 2007 01:31 ص , من قبل نبيلة غنيم
من مصر

الجميل في هذا الموضوع اننى اري ان بعض المتحدثين علي المسنجر اصبحوا يناقشون موضوعات لها اهميتها
وهذا في حد ذاته شئ يحمد لهم ودفعه في طريق التطور الفكري الذي تناساه الكثير من العرب في غمرة الجري وراء التفاهات
وأرد علي الأخ أحمد رمزى فأقول لها: الكثير من النساء العاملات أفرزت للمجتمع خامات طيبة وصالحة تعطي الكثير والكثير.. وأنا اري ان السيدة التى لا تعمل مع احترامي للجميع ينقصها الكثير من الخبرة الحياتية .. والعمل لا يبعد المرأة عن كونها زوجة وأم ومربية أجيال .. بل احيانا يعينها علي ان تبقي ام وزوجة ومربية أفضل
أما عن الهوية .. فهي الطابع الذي يشكل شخصية الفرد داخل منظومة اجتماعية متآلفة العادات والتقاليد وهى السمات المحددة لمجتمع ما .. وهي ما يريد الغرب طمسها الان وتوحيد العادات والتقاليد والفكر.. وطبعا هذا التوحد يتنافي مع شريعة الكون والفطرة .. فقد خلقنا الله علي اختلاف الواننا والسنتنا
وجعلنا شعوبا وقبائل لنتعارف
...........
طرحت يا اخي موضوعات جيده تصلح لفرد صفحات لها
تحياتي لفكرك الراقي
وليعلم العرب ان العقل البشري ثروة لابد وان تستغل
بارك الله فيك


اضيف في 10 ابريل, 2007 01:36 ص , من قبل نبيلة غنيم
من مصر

أدعوك اخي العزيز زيارة مدونتنا الثلاثية سنشترك فيها أنا واخي أمين وجمال للنناقش بعض الموضوعات الحيوية حتى نصنع عقولا بشرية تفكر بطريقه سويه وتتعلم كيف يدور الحوار
هدف مدونتنا المعرفة
ورابط المدونه هو
http://7iwar.jeeran.com

لك تحياتي


اضيف في 10 ابريل, 2007 01:36 ص , من قبل khjournalist
من مصر

السلام عليكم

صديقي العزيز

اولا اشكرك عالموضوع

ثانيا انا فعلا رايي من راي دودو تمام
وانا شايفة حضرتك بتتكلم بتعصب ليييييييية؟؟؟

وكمان لية اخترت العنوان دااا ؟؟


وباشكرك مرة تانية




سلام


اضيف في 10 ابريل, 2007 12:06 م , من قبل abdullah865
من الكويت

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شكرا أخوي في الله
لا مشكله ان تعمل المرأة بس تكون محتشمه وبدون هالعروض للإزياء التي نراها يوميا
وصراحه أغلب النساء ما تقدر توافق بين بيتها وعملها ويؤدي إلى مشاكل كثيره بينها وبين زوجها
شكرا أخوي في الله

دمت بطاعة الله


اضيف في 10 ابريل, 2007 03:45 م , من قبل alkhlawy
من الكويت

الكويت .. , حصلت المرأة على حقوقها السياسية كاملة .. و سيكون الشارع السياسي الكويتي أكثر نعومة من ذي قبل

في السعودية .. , المرأة ستحصل على رخصة قيادة .. و سيكون الشارع العام السعودي أكثر نعومة من ذي قبل

في اليمن .. , المرأة ستحصل على ملابس رياضية .. و سيكون الشارع الرياضي اليمني أكثر نعومة من ذي قبل و من ( ذي يزن ) أيضا

السؤال الآن .. من أين أتت الهوّة الشاسعة بين تلك النماذج ,
و كيف لنا أن نردمها ؟!

قد تكون المشكلة نابعة أساساً من عدم قدرتنا على التفريق و التمييز بين مفهومي ( حقوق المرأة ) و ( حرية المرأة )


لكن لضيق الوقت وعدم التفرغ
آثرت أن أفصل لكم بالحجة والبرهان موضوع عن المرأة .. وانا لم يخطر ببالي ان افتح تلك النيران كما قلت ببداية موضوعي ولم يكن هذا الموضوع سبب في كتابة المقال .. ولكن من أجل إيضاح البيان والتبيان

كلنا يقدم ما لديه وفق اصول منهج علمي وبعيد عن الحيادية

ودمتم سالمين


اضيف في 10 ابريل, 2007 08:33 م , من قبل دنيا
من المغرب

السلام عليكم
يا اخ امير باعتقادي انه لا يمكن للطرف المناقش ان ينقل الخبر بحيادية لهدا فالحيادية لا اظنها موجودة في موضوعك
وشكرا


اضيف في 11 ابريل, 2007 05:38 م , من قبل magdasuleiman
من الكويت

أخي الكحلاوي :
4 ساعات على الماسنجر يا مفتري ..
كل ده عشان عمل المرأة ..
انت بتناقش في ايه ..
المفروض تناقش عمل الرجل ..
فللمرأة وضعها الذي تقدم درجات عن الرجل في مجال العمل ..
وبعدين تعريف الهوية يختلف باختلاف الكاتب فالفلاسفة وعلماء النفس كل له أفكاره ..
سيدي حوار جدير بالقراءة آسفة لتأخري سأعود لأقرأ الجزء الثاني ..
دمت بخير وتقبل تحياتي


اضيف في 11 ابريل, 2007 10:37 م , من قبل alkhlawy
من الكويت

الزميلة الاعلامية / ماجدة سليمان

توقعت انك انت الوحيدة التي تقدر معنى اجراء حوار او نقاش في قضية ما دون التطرق لمسالة الوقت والساعات

ولكن هناك شخصيات لا نمل من الحديث معها نظرا لما تزخر به من معالم ورموز

انا لن أقول عن صاحبة الحوار شيئا قد يعتبره البعض مني مجاملة لها او ثناءا واطراءا عليها

ولكن حسبكم فهمتهم من الحوار شخصيتها
وان كنت قد اعتمت على اسمها او مكان اقامتها وذلك ارضاءا لها لاني لم اقم باستئذانها لذلك

وقضية عمل الرجل ؟
كيف اناقشها ايتها الاعلامية ؟

اعتقد انك اليوم اكثرتي من التهام المواد الاعلامية التي اشكلت عليك



اضيف في 01 مايو, 2007 08:35 ص , من قبل manoola58
من الكويت

alkhlawy

قديما قالوا:
تكلم حتى أعرف من أنت

حوارك معها كشف الكثير عن فكرك وعن فكرها ايضا

بالنسبة لقضية عمل المرأة
تلك القضية الشائكة التي تجهد المرأة قبل أن تجهد الرجل... لنا أكيد حوار بخصوصها.. وليس معنى هذا إنني من أنصار عمل المرأة .. بالعكس أرى ان عمل المرأة وأنا واحدة منهن.. قد أجهدني أكثر مما أسعدني

ونعود الى نص حوارك معها
تقول إنها كانت أذكي مما تتخيل...
هنا يكمن السؤال

لماذا ياسيدي اعتقدت أنها أقل ذكاءا
هذه قضية أخرى تواجهها المرأة كثيرا في حوارها مع الرجل
يبحث الرجل دوما عن ذكاء المرأة
وعندما يجده... نراه يتفاجأ بأنها أذكى مما كان يتخيل....
أليس الأمر غريبا حقا

لم تراعي هي اساسيات التعريفات الاجتماعية او لم يكن لها منهج الحوار العلمي أو الادبي
لكني لا أرى في هذا مشكلة

فليس معنى جهلها بأسس التعريفات أنها لا تقدر على الحوار... ربما كانت طبيعة عملك وطبيعة شخصيتك من تلك النوعية التي تهوى القراءة والاستزادة بالعلم والمنطق وبالتالي لديك الفرصة كي تعرف الكثير من التفصيل عن التعريفات

ولست ادري لماذا شعرت انك كنت تُحَـضر نفسك لمثل هذا الحوار عندما ذكرت انك اخبرتها بمصدر التعريف وايضا برقم الصفحة...

ربما حاورتك كانسانة ولكني احسست من حوارك لها انك تحاورها كمرجع علمي لا اكثر ولا اقل

عفوا لصراحتي
ولكني مع انصار مبدأ
الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية
وتحياتي




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.